الرواد تحتفل بمرور 20 عام على تأسيسها

11-3-2018   احتفلت جمعية الرواد للثقافة والفنون في مخيم عايدة بمرور عشرين عاما على تاسيسها حيث اطلقت الجمعية سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية والرياضية والإعلامية تستمر طوال شهر اذار الجاري  .

من جهته قال مدير عام ومؤسس جمعية الرواد الدكتور  عبد الفتاح ابو سرور ان اختيار اطلاق الفعاليات من المبنى الجديد للرواد ” مركز الرواد للتدريب”  وهو المبنى الاول من نوعه في مخيمات اللاجئين يمثل رسالة اعتزاز وافتخار بالانجاز كما انه رسالة تقدير لاهلنا في مخيم عايدة.

واشار الى ان مبنى الرواد للتدريب هو الاول من نوعه على صعيد المخيمات الفلسطينية والذي يتضمن مشغل نجارة و مركز تدريب خياطة وتطريز و مركز تعليمي واعلامي واستديوهات وروبتكس وطباعة 3D وبيت للضيافة ومطبخ ومطعم للتدريب على الطبخ الفلسطيني والمأكولات الفلسطينية و ادارة الفندقة .

واوضح ابو سرور الى ان اهمية هذا المشروع اليوم انه يشكل فرصة لخلق فرص عمل في المخيم حيث ان المخيم من المناطق التي تعاني من البطالة ، موضحا ان جمعية الرواد تضم قرابة ثلاثين موظف اكثر من نصفهم من خريجي جمعية الرواد ومنتسبيها فيما تسعين بالمائة منهم من ابناء مخيم عايدة .

واشار مدير عام جمعية الرواد ان للجمعية فلسفة واضحة هو انها تساهم بالعمل وفق الاولويات والاحتياجات للمخيم وليس وفق اولويات الممول او الداعم موضحا ان الفكرة من ذلك تهدف الى التركيز على احتياجات المخيم حيث كانت الجمعية وما زالت صريحة مع جهات التمويل بانها مع اولويات المخيم واحتياجاته حيث رفضت التعاون مع منظمات ومؤسسات دولية ارادت ان تعمل على تحديد الاولويات وهو ما رفضته الجمعية . مؤكدا الى ان القضية الثانية من حيث اهمية المبنى الجديد هو انه سيكون مركز استقبال المواطنين على مدار العام حيث يستضيف الرواد في كل عام ما لا يقل عن ستة الاف زائر محلي واجنبي إضافة الى ان جمعية الرواد اصبحت مؤسسة وطنية تعمل في العديد من البرامج والمناطق على مستوى الوطن  .

بدورها قالت رئيسة الهيئة الإدارية لجمعية الرواد ازهار ابو سرور ان المبنى الجديد يضم مركز تدريب تعليمي نوعي لابناء المخيم والمناطق المجاورة خاصة ان التعليم الاكاديمي اصبح لا يشكل فرص للشباب حيث نشاهد الالاف من الخريجين والخريجات الذين لا يجدون فرص عمل لهم وبالتالي كان لا بد من مبادرات تساهم في توفير وظائف من اجل العمل ودعم هؤلاء الشباب ، إضافة الى ان جمعية الرواد تولي اهتمام كبير بالمرأة الفلسطينية لانها عنصر مهم في المجتمع مشيرة الى ان بعض النساء هن المسؤولات عن عائلاتهن و خصوصا ان الازواج في الاعتقال او شهداء او عاطلين عن العمل بسبب الاوضاع السياسية وبالتالي اصبحت المراة جزء اساسي في واجبات المنزل وكان من الضروري الاهتمام بالمرأة وتوفير مكان للتدريب والعمل لها وهو ما توفره الجمعية في مبانها الجديد .

واضافت ابو سرور ان جمعية الرواد بدات بالعمل في غرفتين من غرف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين لكنها ومنذ اللحظة الاولى كان للجمعية واعضاءها واداراتها احلام كبيرة رغم ضيق المساحة ولم تكن تفكر بالوصول الى ما وصلت اليه اليوم لكن عندما ننظر الى الى هذه الصروح بالتأكيد نطمح الى اكثر من ذلك.

وختمت ابو سرور حديثها بالقول :”لا اقول ان جميع الناس مقتنعة بدور المؤسسات لكننا نامل ان نكون على قدر المسؤولية”.

هذا وعبرت فعاليات المخيم عن تقديرها لما قامت به جمعية الرواد التي تعتبر من اروع الافكار التي كان المخيم يطمح لها موضحة ان المبنى الجديد يشكل فكرة رائدة نامل ان يتم تعميمها في كل مواقع اللجوء والمخيمات الفلسطينية لانها تعاني من القهر والظلم على اكثر من صعيد.

وفي هذا الاطار قال سمير عطا عودة عضو اللجنة الشعبية في المخيم ان جمعية الرواد كانت من اروع الافكار التي كنا نطمح لها في المخيم منذ فترة الا و هو ايجاد مكان يضم عدة نواحي حياتية تنعش الحياة الثقافية والتعليمية والمهنية وانه سيكشل فرصة لكي لا نبقى نعتمد على التعليم الاكاديمي حيث يتضمن المبنى الجديد مركز للتدريب المهني وهو ما شكل ويشكل فرصة للعديد من شباب المخيم.

وقال ان المركز والمبنى الجديد يشكل فكرة رائدة نامل ان يتم تعميمها في كل مواقع اللجوء والمخيمات الفلسطينية لانها تعاني من القهر والظلم على اكثر من صعيد اهمها ظلم وقهر الاحتلال الاسرائيلي مشددا على ان التنمية البشرية هي السلاح الوحيد الذي نقدر ان نقاوم فيه القهر والظلم الذي نعيشه واصفا المبنى بانه ابرز الاماكن التي ستساعد في تعليم اللاجئ الفلسطيني و الشباب الفلسطيني بالمخيمات المعروف بانه مقاوم ويتصدى وتصدى للاحتلال في كل الانتفاضات السابقة كما يتصدر العملية النضالية واللاجئ عليه ان يتعلم ويحصن نفسه وينمي قدراته حتى لا تبقى الصورة النمطية عنه بانه غير قادر على التطور والعطاء وهي امور غير صحيحة.

من جهتهم عبر الشباب من الجيل الاول بالمركز عن عميق تقديرهم وسعادتهم بالانجاز الذي وصلت اليه جمعية الرواد اليوم معربين عن افتخارهم بانهم كانوا وما زالوا جزء من الجمعية حيث يشعرون بالفخر وهم يفتتحون هذا المبنى الضخم من حيث الحجم والمحتوى لخدمة اهاليهم وذويهم .

وقال معتصم ابو شعيرة 21 وكان متطوع في جمعية الرواد وبدء فيها وهو طفل من خلال فرقة الدبكة موضحا انه واظب على التدرب والتدرج بالفرقة بالجمعية التي وفرت فرص مختلفة لهم وساعدتهم تطوير شخصياتها وساندتهم بعد تخرجهم و وفرت لهم وظائف مشددا على ان الرواد جمعية مهمة ويجب توسيع خدماتها لانها تساعد و تحمي الاطفال وتخلق لهم اجواء وتوفير فرص عمل كما اعتبر ابو شعيرة المبنى الجديد بانه نقلة نوعية للمخيم بشكل عام وللجمعية بشكل خاص.

من جهته قال احمد العجارمة منسق انظمة حاسوب IT بجمعية الرواد انه بدء حياته بالرواد عام 1998 حيث بدأ بالمسرح وشارك جولات عروض داخلية وخارجية وساعده المركز على متابعة دراسته وصولا ليومنا هذا موضحا ان الرواد وفرت له فرص العمل في مجالات مختلفة

واشار العجارمة الى ان الجمعية ساهمت مساهمة ايجابية على اكثر من صعيد اهمها انها تخدم الاطفال والشباب وتوفر فرص عمل اضافة الى فتح افاق التدريب الى جانب فرص المنح التعليمية التي توفرها وها هي اليوم تفتتح هذا المبنى الذي سيوفر فرصا اضافية للمخيم.

من جهتهم عبر العديد من الداعمين الاجانب والمحليين عن سعادتهم لمشاركتهم الرواد احتفالاتها بالمبنى الجديد الذي يشكل انجازا ونقلة نوعية تشعرهم بالفخر لانهم كانوا جزء من الدعم لهذه الجمعية .

وقال احد الداعمين الفرنسيين لقد زرت مخيم عايدة وجمعية الرواد قبل تسع سنوات وذهلت مما شاهدته من اوضاع بالمخيم وعمل كبير لجميعة الرواد ولذلك بدات العمل على ايجاد توامة بين مدينتي في فرنسا ومخيم عايدة من خلال جمعية الرواد . واضاف اعتقد ان جمعية الرواد تقوم باعمال مهمة جدا على اكثر من صعيد لخدمة وحماية الشباب الفلسطيني وتطويرهم كونها تتبنى سياسات تنموية ومقاومة باشكال مختلفة مما سيقود الى تحقيق احلام الشباب الفلسطيني .

وفي ختام الحفل  قدمت فرق الرواد الفنية  عددا من العروض الفنية الى جانب قيام ادارة الجمعية ومسؤولي المخيم بتكريم كوكبة من الداعمين لجمعية الرواد تقديرا لهم على ما قدموه لإسناد جمعية الرواد .